ابن منظور

122

لسان العرب

ذلك مَنِيَّتُه . ويقال للقتيل : ركب رَدْعه إِذا خَرّ لوجهه على دَمِه . وطَعَنَه فَركِبَ رَدْعَه أَي مقادِيمَه وعلى ما سالَ من دمه ، وقيل : ركب ردعه أَي خَرَّ صَريعاً لوجهه على دمه وعلى رأْسه وإِن لم يَمُت بعد غير أَنه كلما هَمّ بالنُّهوض ركب مَقادِيمه فخرّ لوجهه ، وقيل : رَدْعُه دمه ، وركوبه إِياه أَنّ الدم يَسِيل ثم يَخِرّ عليه صريعاً ، وقيل : ردعه عُنُقه ؛ حكى هذه الهروي في الغريبين ، وقيل : معناه أَن الأَرض رَدَعَتْه أَي كفَّتْه عن أَن يَهْوِي إِلى ما تحتها ، وقيل : ركب رَدْعَه أَي لم يَرْدَعه شيء فيمنعه عن وجهه ، ولكنه ركب ذلك فمضى لوجهه ورُدِعَ فلم يَرْتَدِع كما يقال : ركب النَّهْي وخرَّ في بئر فركب رَدْعَه وهَوَى فيها ، وقيل : فمات وركب ردعَ المَنِيّةِ على المثل . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : أَن رجلاً أَتاه فقال له : إِني رميت ظَبْياً وأَنا محرم فأَصبْتُ خُشَشاءَه فركب رَدْعَه فأَسَنَّ فمات ؛ قاله ابن الأَثير ، الرَّدْعُ : العنُقُ ، أَي سقَطآعلى رأْسه فانْدَقَّت عنقه ، وقيل : هو ما تقدّم أَي خَرَّ صَرِيعاً لمجهه فكُلَّما هَمّ بالنُّهوض ركب مقادِيمَه ، وقيل : الرَّدْع ههنا اسم الدم على سبيل التشبيه بالزعفران ، ومعنى ركوبه دمه أَنه جُرح فسال دمه فسقط فوقه مُتَشَحِّطاً فيه ؛ قال : ومن جعل الردْع العنق فالتقدير ركب ذاتَ رَدْعه أَي عنُقه فحذف المضاف أَو سمى العنُق رَدْعاً على الاتساع ؛ وأَنشد ابن بري لنُعيم بن الحرث بن يزيد السعْديّ : أَلَسْتُ أَرُدُّ القِرْنَ يَرْكَبُ رَدْعه ، * وفيه سِنانٌ ذُو غِرارَيْنِ نائس ؟ قال ابن جني : من رواه يابس فقد أَفحش في التصحيف ، وإِنما هو نائسٌ أَي مُضْطَرِب من ناسَ يَنُوس ؛ وقال غيره : من رواه يابس فإِنما يريد أَنّ حديده ذكر ليس بِأَنِيث أَي أَنه صُلْب ، وحكى الأَزهري عن أَبي سعيد قال : الردْع العنُقُ ، رُدِع بالدم أَو لم يُرْدَعْ . يقال : اضرب رَدْعَه كما يقال اضرب كرْدَه ؛ قال : وسمي العنق رَدعاً لأَنه به يَرْتَدِعُ كل ذي عُنُق من الخيل وغيرهما ، وقال ابن الأَعرابي : ركب ردعه إِذا وقع على وجهه ، ورَكِبَ كُسْأَه إِذا وقع على قَفاه ، وقيل : ركب رَدْعَه أَنَّ الرَّدْع كلُّ ما أَصاب الأَرض من الصَّرِيع حين يهوي إِليها ، فما مس منه الأَرض أَوَّلاً فهو الرَّدع ، أَيَّ أَقْطاره كان ؛ وقول أَبي دُواد : فَعَلَّ وأَنْهَلَ مِنْها السِّنانَ ، * يَركَبُ مِنها الرَّدِيعُ الظِّلالا قال : والرَّدِيع الصريع يركب ظله . ويقال : رُدِعَ بفلان أَي صُرِع . وأَخَذ فلاناً فَرَدَع به الأَرض إِذا ضرب به الأَرضَ . وسَهْم مُرْتَدِع : أَصاب الهَدَف وانكسر عُوده . والرَّدِيعُ : السَّهْم الذي قد سقَط نَصْلُه . ورَدَعَ السهمَ : ضرب بنصله الأَرض ليثبت في الرُّعْظِ . والرَّدْعُ : رَدْعُ النصل في السهم وهو تركيبه وضربك إِياه بحجر أَو غيره حتى يدخل . والمِرْدَعُ : السهم الذي يكون في فُوقه ضِيق فيُدَقُّ فُوقه حتى ينفتح ، ويقال بالغين . والمِرْدعةُ : نَصل كالنَّواة . والرَّدْعُ : النُّكْسُ . قال ابن الأَعرابي : رُدِعَ إِذا نُكِسَ في مَرضه ؛ قال أَبو العِيال الهذلي : ذَكَرْتُ أَخِي ، فَعاوَدَني * رُدَاعُ السُّقْمِ والوَصَبِ الرُّداع : النُّكْس ؛ وقال كثيِّر :